عمر بن سهلان الساوي
304
البصائر النصيرية في علم المنطق
الفصل الثامن في عكس القياس واعلم أنه قد يعرض للقياس عارض يسمى عكس القياس ولأجل مشابهته الخلف معا أوردناه هنا . وهو أن يؤخذ مقابل النتيجة اما بالضد أو بالنقيض ويضاف إلى احدى المقدمتين فينتج مقابل المقدمة الأخرى . ويستعمل في الجدل احتيالا لمنع القياس الا أن أخذ المقابل بالتضاد والتناقض مختلف في الاشكال . ولنمثل له مثالا من الشكل الأول وليكن القياس أن « كل ا ب وكل ب ج فكل ا ج » فان أخذنا ضدها وهو « لا شيء من ا ج » وقرناه بالكبرى وهي « كل ب ج » نتج « لا شيء من ا ب » فأبطل الصغرى بالتضاد وان أخذنا نقيضها وهو ليس كل ا ج وأضفنا إليها الكبرى ينتج ليس « كل ا ب » فأبطل الصغرى بالتناقض وكل ذلك من الشكل الثاني . وان أضفنا إليها الصغرى لم ينتج الا ابطال الكبرى بالتناقض لا بالتضاد لان التأليف يكون من الثالث ، والثالث لا ينتج إلا جزئية وضد الكلية كلية لا جزئية . وان اعتبرت هذا في ضروب المقاييس كلها علمت أن انعكاس ضروب الأول ان أريد ابطال صغراه يكون « 1 » إلى الثاني ، وان أريد ابطال كبراه يكون
--> ( 1 ) - يكون إلى الثاني الخ لان نقيض النتيجة أو ضدها يضم إلى الكبرى ومحمول نقيض النتيجة أو ضدها هو بعينه محمول الكبرى فيكون الحد الأوسط المكرر محمولا في المقدمتين عند تشكيل عكس القياس ، فيكون التأليف من الشكل الثاني بخلاف ما إذا أريد ابطال الكبرى فان موضوع نقيض النتيجة أو ضدها هو بعينه موضوع الصغرى